العلامة الحلي
48
نهاية الوصول الى علم الأصول
18 . تقسيم الاستصحاب إلى تنجيزيّ وتعليقيّ : إذا كان الحكم الشرعي محمولا على الموضوع بلا قيد ولا شرط ، فالحكم تنجيزيّ وإلّا فتعليقيّ ، سواء عبّر عنه بالجملة الخبريّة التي قصد منها الإنشاء في نحو قولك : العصير العنبي حرام إذا غلى ، أو بالجملة الإنشائيّة نحو قولك : اجتنب من العصير العنبي إذا غلى . وعندئذ يقسم الاستصحاب حسب انقسام القضية ، إلى استصحاب تنجيزي واستصحاب تعليقي وقد وقع الكلام في جواز التنجيزي وعدمه . 19 . الأصول المثبتة : إنّ القدماء لمّا قالوا بحجّية الاستصحاب من باب الظنّ والأمارة ، رتّبوا عليه الآثار العقليّة ، وأمّا المتأخّرون من أصحابنا الإماميّة فلمّا قالوا بحجّية الاستصحاب بما أنّه أصل لا أمارة ، والأصل لا يثبت به إلّا الحكم الشرعي دون الآثار العقليّة نفوا حجية الأصل المثبت ، ونوضح ذلك بالمثال التالي : إذا شككنا في حياة زيد فمقتضى قوله : لا تنقض اليقين بالشك هو ترتيب الآثار الشرعيّة للحياة الواقعيّة ، على الحياة التعبديّة الثابتة بالأصل ، فهو - بفضل الاستصحاب - مالك لماله ، لا يقسّم باحتماله موته . وأمّا الآثار العقليّة للحياة ، كجريان الدم في عروقه ، فلا يثبت باستصحاب الحياة ، وإن كان من لوازمها . وعلى ضوء ذلك لو ترتّب على جريان الدم